صحتنا في بيئتنا فلنحافظ عليها

الاختيار الصائب للمغرب بالتحول نحو الطاقة المتجددة سيجعله مستقبلا مصدرا للطاقة الخضراء نحو أوروبا(خبيراقتصادي فرنسي)

 

باريس/26 يوليوز 2012/ومع/ نوه الخبير الاقتصادي الفرنسي هنري لوي فيدي٬ اليوم الخميس٬ ب"الاختيار الصائب للمغرب وملكه" بالتحول نحو الطاقة المتجددة٬ والذي سيجعله مستقبلا٬ "مصدرا للطاقة الخضراء" نحو أوروبا.
وأبرز السيد فيدي٬ في مقال نشر بصحيفة (لوفيغارو) الفرنسية٬ التحول الجيد نحو الموارد الطبيعية٬ الذي اعتمده جلالة الملك محمد السادس منذ خمس سنوات٬ وذلك في أعقاب إطلاق المملكة لمشاريع بنيوية تستهلك الطاقة بشكل كبير٬ والكفيلة في ذات الوقت بجعلها ضمن البلدان الصاعدة.
ولاحظ الأستاذ الجامعي أن "المغرب٬ الذي يتوفر على موارد طبيعية قليلة٬ باستثناء الفوسفاط٬ لم يتردد٬ بمبادرة من الملك محمد السادس٬ في إطلاق مشاريع مهيكلة كبرى مكنته أن يصنف حاليا ضمن البلدان الصاعدة".
وأوضح أن "هذه المشاريع٬ المستهلكة للطاقة٬ على غرار النمو المطرد الذي شهدته البلاد بين عامي 2000 و2010 (9ر5 في المائة عام 2009)٬ كشفت عن اعتماد البلاد على واردات النفط"٬ وهو ما جعل المملكة تؤكد منذ عام 2007 على ضرورة تطوير الطاقة المتجددة٬ مع الحفاظ على سياسة نمو تتوخى تحقيق التنمية المستدامة".
واعتبر أن هذه السياسة "بدأت تؤتي ثمارها بالنظر إلى أن الفاتورة الطاقية انخفضت عام 2010 إلى 54 مليار درهم (حوالي 5 ملايير أورو) مقابل 70 مليار درهم عام 2009".
وأشار السيد فيدي إلى أهمية مخططات الطاقة الشمسية والريحية والمائية بالمغرب٬ معربا عن اعتقاده بأنه من شأن هذه الخيارات "الاستراتيجية " أن تخلق بحلول عام 2020 "ثورة داخل السوق الأورو-متوسطية٬ ما سيجعل من المغرب بلدا مصدرا للطاقة النظيفة٬ الموجهة أساسا إلى إسبانيا وفرنسا".
وذكر٬ استنادا إلى تقديرات اقتصاديين من جامعة مدريد المستقلة٬ أنه "بغض النظر عن التقليص من فاتورة الطاقة المستوردة٬ من المتوقع أن يصدر المغرب 20 في المائة من طاقته الخضراء في أفق أعوام 2020-2025"٬ خصوصا نحو جيرانه المتوسطيين.
وقال الخبير الفرنسي إنه "تم قطع شوط طويل منذ الوقت الذي كانت إسبانيا تبيع فيه الطاقة الكهربائية إلى المغرب"٬ معربا عن قناعته بأن فرنسا "لا ينبغي لها أن تظل بعيدة عن ذلك".
كما ذكر بأنه في منتدى أورو-متوسطي خصص للفعالية في مجال الطاقة عقد في مايو 2011٬ برر وزير الصناعة الفرنسي السابق إريك بيسون٬ اقتناء الطاقة الخضراء بالحاجة إلى خفض إنتاج ثاني أوكسيد الكربون٬ والتي تندرج ضمن منطق مخطط الطاقة الشمسية المتوسطية التي ينخرط فيه المغرب بشكل كبير.
وسجل أن "المغرب وملكه قاما باختيار صائب بالتحول إلى الطاقات المتجددة٬ رغم أنه يعتبر من بين البلدان ذات الانبعاثات الضعيفة لغازات الاحتباس الحراري في العالم"٬ ليخلص إلى أن هذا ما يبرز "خصوصية مغربية".
يذكر أن الأستاذ فيدي٬ الذي لديه معرفة جيدة بالمغرب٬ صدرت له مؤلفات من بينها "إرادة أقوى من الرمال" (2008)٬ حيث حلل بقدر كبير من التفاصيل استراتيجية التنمية المستدامة التي اعتمدت في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ت/ج ل/ل م                                       http://www.menara.ma/ar/2012/07/26/201790.html